وعندما سُئِل الإمام علي بن أبي طالب عن معنى قوله تعالى: ورتلناه ترتيلًا قال:"هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف", فاحذر أخي وحبيبي القارئ من كِلا اللحنين الجلي والخفي؛ لتفوز بأعلى مراتب الجنان في الجنة إن شاء الله .
مراتب القراءة الصحيحة:
التحقيق، الترتيل، التدوير، الحدر
1-التحقيق:
…لغة: معناه المبالغة في الإتيان بالشيء على حقيقته من غير زيادة فيه ولا نقص منه، وبلوغ حقيقة الشيء والوقوف على كنهه، والوصول إلى نهاية شأنه .
اصطلاحا: عند أهل هذا الفن إعطاء الحروف حقها ومستحقها من إشباع المدود، وتحقيق الحكم، وإتمام الحركات، وتوفية الغنات، والتؤدة في القراءة، والإتيان بالإظهار والإدغام على وجهه وهو المأخوذ به في مقام التعليم.
2-الترتيل:
…لغة: مصدر من رَتَّلَ فلان كلامه ، إذا أتبع بعضه بعضًا على مكث وتفهم من غير عجلة.
…اصطلاحًا: هو قراءة القرآن باطمئنان وتؤدة، مع تدبر المعاني وإخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه ومستحقه مع غير عجلة تخل بأحكام التجويد، والترتيل أفضل المراتب ؛ لأنه نزل به القرآن حيث قال تعالى ، وجاء به الأمر في القرآن الكريم في قوله تعالى .
و عن عائشة قالت: قال رسول الله:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران اثنان" (1) .
…3 - التدوير:
…هو القراءة بحالة متوسطة بين مرتبتي الترتيل والحدر ، وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه حد الإشباع.
4 -الحدر:
…لغة: مصدر من حَدَرَ ، يُحدِرُ ، أسرَع ، أو هو من الحدر الذي هو الهبوط ، لأنه الإسراع من لازمه.
…واصطلاحًا: هو الإسراع في القراءة أو إدراج القراءة مع مراعاة أحكام التجويد من إظهار وإدغام وقصر ومد ووقف ووصل ومخارج وصفات وغير ذلك من أحكام التجويد .
(1) صحيح ) _ التعليق الرغيب 207/2: وأخرجه البخاري ومسلم .