…وأما حكمها: لا خلاف في كونها بعض آية من سورة النمل ، وهي مشروعة عند البدء ومستحسنة ، كما قال:"كل أمرٍ ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع (1) " (2) .
ولكن الخلاف كونها آية من كل سورةٍ أو آيةٍ من الفاتحة؛ روى عن حفصٍ عن عاصم أنها آية من الفاتحة ، ومن كل سورةٍ إلا سورة براءة ويُفصل بها بين السورِ كلها إلا بين الأنفال وبراءة .
أما قراءتها في أواسط السور: فالاختيار حاصل للقارئ فإن شاء قرأها وإن شاء اكتفى بالاستعاذة.
أما حالات البسملة عند الوصل بين السورتين فلها أربع حالات: ثلاث جائزة والرابعة غير جائزة.
…الحالة الأولى: قطع الجميع: أي قطع آخر السورة عن البسملة ، وقطع البسملة عن أول السورة التالية .
…الحالة الثانية: قطع آخر السورة عن البسملة ، ووصل البسملة بأول السورة التالية .
…الحالة الثالثة: وصل آخر السورة بالبسملة ،مع وصل البسملة بأول السورة التالية.
…الحالة الرابعة: وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها . ثم الابتداء بأول السورة التالية ، وهذه غير جائزة ، لأن البسملة للابتداء بأول السورة وليست للانتهاء منها ولذلك كانت غير جائزة .
آداب التلاوة:
إن لقارئ القرآن الكريم آداب ، يجب أن يتحلى بها ، وأن يحافظ عليها عند قراءته للقرآن فقد بين لنا رسولنا الكريم أن القرآن كلام الله تعالى وأنه كما قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (3) ."
(1) أقطع بمعنى ناقص
(2) رواه الخطيب من حديث أبي هريرة مرفوعًا
(3) رواه البخاري في باب فضائل القرآن باب 21 ص 108 جـ 6 )