الصفحة 59 من 145

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} الآية.

فتصور تلك الأهوال والعظائم بعقل فارغ وعزيمة صادقة وراجع نفسك ما دمت في قيد الحياة وتب إلى الله توبة نصوحًا عن ما يكرهه مولاك وتضرع إليه وابك من خشيته لعله يرحمك ويقيل عثرتك فإن الخطر عظيم والبدن ضعيف والموت منك قريب، انتهى، بتصرف، من كلام المحاسبي رحمه الله.

مَثِّلْ وقُوْفَكَ يَومَ الحَشْرِ عُرْيَانَا ... مُسْتَعْطِفاِ قَلِقَ الأحْشَاءِ حَيْرَانَا

النْاَرُ تَزْفُر مِنْ غَيْظٍ ومِن حَنَقٍ ... على العُصَاةِ وتَلْقَ اَلْرَّبَّ غَضْبَانَا

اقْرَأْ كِتَابَكَ يا عَبْديْ عَلَى مَهَلِ ... وانْظُرْ إليهِ تَرَى هَلْ كَانَ مَا كَانَا

لَمَّا قَرَأتُ كِتَابًا لا يُغَادرُ لِيْ ... حَرْفًا ومَا كَانَ فِيْ سِرٍّ وَإعْلاَنَا

قَالض الجَلْيِلُ خُذُوْهُ يَا مَلائِكَتي ... ُمُرُوْا بِعَبْدِي إِلَىْ النِيّرانِ عَطْشَانَا

يَا رَبِّ لا تُخْزِنَا يَوْمَ الحِسَابِ وَلا ... تَجْعَلْ لِنَارِكَ فينا اليَوْمَ سَلْطَانَا

اللهم ارزقنا أنفسًا تقنع بعطائك، وترضى بقضائك، وتصبر على بلائك، وتوقن بلقائك وتشكر لنعمائك وتحب أوليائك وتبغض أعداءك واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت