الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى ، وعلى آله وصحبه الشرفاء.
وبعد ، فلا يخفى على الأحبة الأخيار أهمية معرفة الأخبار ـ خاصة أخبار العالم الإسلامي ـ ، ويجب بداهة أن نضع لأنفسنا منهجا واضحا في كيفية تلقي الأخبار ، خاصة بعد أن أخذ الغربيون وأذنابهم بناصية الإعلام في داخل بلاد المسلمين وخارجه .
والذي دفعني لكتابة هذه الأسطر القليلة ما لوحظ من اضطراب بعض الأخوة الأخيار في كيفية التمييز بين صحيح وسقيم الأخبار بالبداهة والفطنة ، فتجد بعضهم ينكر ما لا يصح إنكاره ، ويصدق ما لا يصح تصديقه .
وقد ذكرتُ طرفا من هذا الموضوع من سنتين تقريبا في ثنايا هذه بعنوان:
بشرى لمن يهمه الأمر أبو حفص المصري وزوجة أيمن الظوهري أحياء ..!!!
فأقول ـ وبالله تعالى التوفيق والسداد ـ:
إن لوسائل الإعلام المختلفة الأثر الكبير والخطير على أفكار أبناء الأمة الإسلامية ، وقد ابتلينا في زماننا هذا بأن أخذ بناصية صناعة الإعلام الغرب الصليبي والصهيوني ، وروج له أذنابهم في الداخل .
وبلا ريب ـ أيها الأحبة ـ أننا في حاجة ماسة لمناقشة الطريقة المثلى لتلقي أخبار الجهاد والمجاهدين في العالم ، وتحليلها ودراستها بوعي كبير ؛ خاصة بعدما استولى أعداء الأمة على الساحات الإعلامية المختلفة من صحف ، وإذاعات ، وقنوات فضائية …الخ ، ولم يبقَ لنا في هذا المضمار غير المنتديات الإسلامية .
فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل قبول الأخبار مطلقًا هو الصواب ، أو الرفض التام حتى يلج الجمل في سم الخياط ؟!!.
لعل أعدل الأقوال هو الالتزام بـ (منهج النقد الإخباري ) ، والذي سأستعرض أبرز سماته ـ من وجهة نظري ـ فيما يلي:
أولا ـ ما المقصود بالخبر ؟! .
المقصود بالخبر هنا: ما ينقل ويحدث به قولا أو كتابة ، وهو بمعنى سرد"معلومات"معينة بغض النظر عن طبيعة أو مصدر هذا الخبر.