فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 151

قال ابن حجر في الفتح (13/47) : وأول الفتن كان منبعها من قبل المشرق، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة.أ.هـ

فمن العراق ظهر الخوارج، والشيعة، والروافض، والباطنية، والقدرية، والجهمية، والمعتزلة، وأكثر مقالات الكفر كان منشؤها من المشرق، من جهة الفرس المجوس: كالزردشتية، والمانوية، والمزدكية، والهندوسية، والبوذية، وأخيرًا وليس آخرًا: القاديانية، والبهائية…..إلى غير ذلك من المذاهب الهدامة. (1)

عمران بيت المقدس

ــــــــــــــــ

(16) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ ـ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ـ.

أخرجه أحمد، وأبو داود، وعلي بن الجعد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم.

شرح ألفاظ الحديث:

عمران بيت المقدس: أي بكثرة الرجال والعقار والمال.

خراب يثرب: أي سبب خراب المدينة المشرفه ( مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

قال القاري: إن المراد بالعمران الكمال في العمارة، أي عمران بيت المقدس كاملًا مجاوزًا الحد، وقت خراب يثرب فإن بيت المقدس لا يخرب.

وخراب يثرب خروج الملحمة: أي ظهور الحرب العظيم.

قال القاري: وخلاصته ان كل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع ما بعده.

وقال المناوي في"الفيض القدير" (4/360 ـ361) :

"جعل المصطفى صلى الله عليه وسلم كل واحد منهما عين ما بعده، وعبَّر به عنه"

(1) كتاب أشراط الساعة ـ يوسف الوابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت