فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 151

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

في هذا الجزء ـ الجزء الثاني من كتاب إسعاد الأخصَّا بذكر صحيح فضائل الشام والمسجد الأقصى ـ ذكرت أحاديث فضائل المسجد الأقصى ـ المحروس ـ التي استخرجتها من كتب الأحاديث النبوية على وجه العموم، وكتب الفضائل التي تناولت فضيلة المسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، وأوردتها في كتابي"المستقصى".

لكن بناء على طلب الأخوة الأفاضل ـ بارك الله فيهم ـ فقد جمعت لهم هنا ـ من غير إطالة ـ ما ذكرته في"المستقصى"من الأحاديث الصحيحة والآثار، مكتفيًا بذكر النص، وتخريجه تخريجًا مختصرًا، شارحًا بذيله غريب ألفاظه، ومعلقًا عليه تعليقًا يسيرًا، رجاء أن ينتفع به المسلمون.

سائلًا المولى تعالت قدرته أن يكون عملي خالصًا لوجه، وأن يجعله في ميزان حسناتي، فإن كان ثم خطأ فمني ومن الشيطان، وإن كان صوابًا فمن الله، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

الشام ـ بيت المقدس أبو عبد الرحمن السلفي المقدسي

الأول من محرم / 1421 هشام بن فهمي العارف

وبعد،

في القرن الأول والثاني الهجري لم تظهر كتب مستقلة ( فيما يعلم ) تتحدث عن فضل مدينة ما، وإنما الذي ورد إما أحاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو قصة، أو رواية، تتحدث عن فضل هذه المدينة، أو تلك، جرى تبويبها ضمن باب، أو فصل، أو جزء، من كتاب من كتب الأحاديث، أو كتب التفاسير،أو كتب التاريخ، أو كتب الأدب

فعلى سبيل المثال كتاب ( الفرائض ) لسفيان الثوري المتوفى سنة (161هـ) احتوى على باب في فضل المدينة ( أي المدينة المنورة ) .

ويبدو أن أبا الوليد الأزرقي المتوفى تقريبًا سنة ( 222هـ ) ، صاحب كتاب (أخبار مكة المشرفة) يعتبر من أوائل من وضع كتابًا مستقلًا تحدث فيه عن مثل هذا النوع من الفضائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت