فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 151

قوله ( في الجاهلية ) زاد معمر"بتبالة"وتبالة بفتح المثناة وتخفيف الموحدة وبعد الألف لام ثم هاء تأنيث قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام , وهي التي يضرب بها المثل فيقال"أهون من تبالة على الحجاج"وذلك أنها أول شيء وليه , فلما قرب منها سأل من معه عنها فقال: هي وراء تلك الأكمة . فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة , وكلام صاحب"المطالع"يقتضي أنهما موضعان: وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج , وكلام ياقوت يقتضي أنها هي ولذلك لم يذكرها في"المشترك"وعند ابن حبان من هذا الوجه: قال معمر إن عليه الآن بيتا مبنيا مغلقًا , وقد تقدم ضبط ذي الخلصة في أواخر المغازي وبيان الاختلاف في أنه واحد أو اثنان .

قال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور , فهو المراد باضطراب ألياتهن .

قلت ـ والكلام لابن حجر ـ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور . وفي معنى هذا الحديث ما أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عمر قال"لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر على ذي الخلصة"وابن عدي من رواية أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة رفعه"لا تقوم الساعة حتى تعبد اللات والعزى"قال ابن بطال: هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أن الدين ينقطع كله في جميع أقطار الأرض حتى لا يبقى منه شيء , لأنه ثبت أن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة , إلا أنه يضعف ويعود غريبا كما بدأ . ثم ذكر حديث"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق"الحديث قال: فتبين في هذا الحديث تخصيص الأخبار الأخرى , وأن الطائفة التي تبقى على الحق تكون ببيت المقدس إلى أن تقوم الساعة . قال فبهذا تأتلف الأخبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت