فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 112

ركب وليد ودروزه بعد الاجتياح موجة جبهة وطنية تقدمية جديدة تختلف كل الاختلاف عن الجبهة الوطنية التقدمية التي ركبها أبوه وركبها هو من بعده. الجبهة الوطنية الجديدة تتألف من التحالف السوري الإيراني ومن يتبعهما من الفصائل اللبنانية الطائفية وحفنة من الانتهازيين الذين يخدمون كل من ينتفعون منه، ولا يبالون فيما إذا كانت أعمالهم اليوم مناقضة لما كانت عليه بالأمس، أما اسم الجبهة الوطنية التقدمية أو جبهة الخلاص الوطني فهي من أسماء التضاد.

وليد لابد أن يكون دوره قياديًا في هذه الجبهة، كما وأنه لابد أن يكون متطرفًا، وفيما يلي أمثلة على ذلك:

• أكمل هذا التحالف الشعوبي الباطني المهمة التي من أجلها اجتاحت إسرائيل لبنان، فإسرائيل أخرجت منظمة التحرير من بيروت ومن جنوب لبنان، أما هذا التحالف فقد أخرج منظمة التحرير من شمال لبنان، ولم يقتصر الأمر على المنظمة، وإنما ارتكبوا مذابح يندى لها الجبين في كل من مخيمي نهر البارود والبداوي وطرابلس، وفضلًا عن ذلك فقد شقوا المنظمة، وهذا ما عجزت عنه إسرائيل.

• وفي عام 1983 اجتاحت القوات الدرزية والشيعية [أمل] بيروت الغربية بحجة تصفية قوات المرابطين السنية، وتنظيم كمال شاتيلا الناصري، لقد فعلوا فيها ما يعجز القلم عن وصفه من سلب ونهب واغتصاب وقتل، وكانوا يتحركون في أحياء هذه المدينة السنية المجاهدة من مكان لآخر وهم يرددون شعاراتهم الطائفية التي تتعارض مع أبسط معاني الوطنية والتقدمية، أما جند النظام النصيري الذين فروا كالأرانب أمام القوات الإسرائيلية، فقد عادوا إلى بيروت الغربية ليمارسوا ما عرف عنهم من ظلم وبطش ونهب دون حسيب ولا رقيب ... أما بيروت الشرقية فهي خط أحمر اختطه الأمريكان والفرنسيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت