فهرس الكتاب
بعمائمهم التي تشبه عمائم الأزهريين يبدو شيوخ الطائفة الدرزية كما لو كانوا من علماء المسلمين، ولربما تحدث وجهاؤهم بلسان مسلم، أو حاكوا المسلمين في بعض مفرداتهم: (لا فضل لدرزي على سني إلا بالنضال!! أخذًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى» ) مثلما قال سميح القاسم الشاعر الفلسطيني الدرزي. بيد أن المخابر لا تبديها المظاهر، وإنما تكشفها العقائد والأصول والمواقف. والحق أن هذه الطائفة بعيدة النجعة عن طريق الإسلام والمسلمين؛ فالدين غير الدين، والولاءات متعارضة، والمواقف السياسية متباينة. وإذ يعتري بعض المسلمين العجب وهم يظنون أن الدروز هم إحدى فرق المسلمين، وأنهم وإن اختلفوا عن السنة إلا أنهم لا يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، وهم يشاهدون درزيًا (صالح طريف) وزيرًا بلا وزارة في حكومة شارون، ويعجبون كذلك وهم يرون العديد من شباب الطائفة ورجالها يخدمون في الجيش الإسرائيلي ويصوبون رصاصهم في قلوب (إخوانهم من العرب الفلسطينيين) . إلا أن هذا العجب سرعان ما يتبدد حينما يستبين لهؤلاء حقيقة القوم، وحين نجلِّي عن الدروز حجاب الإسلام عبر هذه السطور فنستطيع وقتها أن نراهم عن كثب على حقيقتهم التي ربما تخفى على العديد من المسلمين.