للعلم النافع ثمرات عظيمة ، ومن ثمراته تحقق صاحبه بالخشية من الله تعالى . قال سبحانه: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } (1) يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كفى بخشية الله تعالى علمًا وبالاغترار جهلًا ، وقال مجاهد رحمه الله: إنما العالم من خشي الله عز وجل (2) .
ومن ثمرات العلم اليقين الذي به طمأنينة القلب وقوته، وقد مدح الله سبحانه أهله في كتابه فقال تعالى: { وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } (3) وقال عن خليله إبراهيم عليه السلام: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } (4) وذمَّ مَن لا يقين عنده فقال: { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } (5)
ومن ثمرات العلم العمل الصالح ، قال سبحانه: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } (6)
عن سفيان بن عيينة رحمه الله أنه سئل عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ، فأمر بالعمل بعد العلم (7) .
وغير ذلك من ثمرات العلم الكثيرة .
واقع الحلقات:
(1) فاطر: 28
(2) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: ( 14/ 343 ) .
(3) البقرة: 4
(4) الأنعام: 75
(5) النمل: 82
(6) محمد - صلى الله عليه وسلم -: 19
(7) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: ( 16/ 242) .