الصفحة 21 من 26

للعلم النافع ثمرات عظيمة ، ومن ثمراته تحقق صاحبه بالخشية من الله تعالى . قال سبحانه: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } (1) يعني بالعلماء الذين يخافون قدرته ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كفى بخشية الله تعالى علمًا وبالاغترار جهلًا ، وقال مجاهد رحمه الله: إنما العالم من خشي الله عز وجل (2) .

ومن ثمرات العلم اليقين الذي به طمأنينة القلب وقوته، وقد مدح الله سبحانه أهله في كتابه فقال تعالى: { وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } (3) وقال عن خليله إبراهيم عليه السلام: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } (4) وذمَّ مَن لا يقين عنده فقال: { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } (5)

ومن ثمرات العلم العمل الصالح ، قال سبحانه: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } (6)

عن سفيان بن عيينة رحمه الله أنه سئل عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ، فأمر بالعمل بعد العلم (7) .

وغير ذلك من ثمرات العلم الكثيرة .

واقع الحلقات:

(1) فاطر: 28

(2) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: ( 14/ 343 ) .

(3) البقرة: 4

(4) الأنعام: 75

(5) النمل: 82

(6) محمد - صلى الله عليه وسلم -: 19

(7) الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي: ( 16/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت