ويربي المدرس الناشئ على مراقبة الله تعالى بالكلمة الصادقة الموجزة، وذكر القصص الهادفة المؤثرة .
ومن تلك القصص قصة ابن عمر رضي الله عنهما عندما رأى غلامًا يرعى غنمًا، فقال: تبيع من هذه الغنم واحدة ؟ فقال: إنها ليست لي، فقال: قل لصاحبها: إن الذئب أخذ منها واحدة ، فقال العبد: فأين الله ؟ فكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول بعد ذلك إلى مدة مقالة ذلك العبد: فأين الله؟ (1)
الأمور المترتبة على التربية على المراقبة:
يترتب على تربية المدرس تلاميذه على مراقبة الله سبحانه أمورٌ منها:
1-قراءة القرآن الكريم قراءة جادة ، سواء كان المدرس حاضرًا في الحلقة أم لا.
2-استماع الطالب لزميله بانتباه ويقظة ، وتصحيح الخطأ له ، حتى ولو كان المدرس بعيدًا عنه .
3-إخبار المدرس بالنتيجة الصحيحة للتسميع، وعدم الغش والكذب .
4-البعد عن المخالفات السلوكية والأخلاقية .
وهذه النتائج رأيتها في واقع الحلقات ، وهي ثمرة التربية على المراقبة في الغيب والشهادة .
ولكن رأيت في حلقات أخرى أن الطالب لا يقرأ إلا في حالة وجود المدرس ومتابعته لطلابه بالقراءة، فإذا تأخر عن الحضور ، أو انشغل بأمر من الأمور انصرف الطلاب عن القراءة .
كما رأيت من يتساهل في التسميع وتصحيح الخطأ لزميله؛ لعدم متابعة المدرس له، فهو لا يراقب الله تعالى ، إنما يراقب مُدرّسه .
وقد يقع بعض الطلاب في بعض المخالفات السلوكية والأخلاقية؛ لضعف مراقبتهم لله تعالى، ولغياب الرقيب من البشر .
هذا - بإيجاز - عن واقع الحلقات في تربية الناشئة على المراقبة .
المأمول من المدرسين:
(1) منهج التربية النبوية للطفل للأستاذ محمد نور سويد: ص (88) .