فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 24

أما الذين يرون الآيات فيغلقون عنها قلوبهم، ويصدون عنها آذانهم، فأولئك قوم لا يفلحون. قال تعالى: { وَمَا تُغْنِي اْلآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ َلا يُؤْمِنُونَ } ] يونس: 101 [. فانظر مثلا إلى قوم صالح عليه السلام، حينما رأوا ناقة عظيمة ينشق عنها الجبل بدون أن يكون لها أب أو أم. كان يجب أن تنفعل قلوبهم لذلك، فتخالط سحائب الإيمان بشاشة قلوبهم، فيؤمنون بما يرونه من آية معجزة!! ولكن هيهات! لقد مرت الآية ولم تنفعهم في شيء، فاستحقوا العقاب الإلهي، بأن دُمروا تدميرا!!

إن لقوة الإيمان مفعول خطير إذا لامست سويداء القلب. فتجد الرعديد حينئذ شجاعا، والضعيف قويا، والمريض معافى!!

وهذه قصص واقعية حقيقية حدثت ورأيتها بعيني أو سمعتها من شيوخي جزاهم الله خيرا، فأردت أن أعرضها لعلها تشجع مترددا يريد أن يعود إلى الله سبحانه، أو لعلها تُسرع بخطى متلكئٍ يُسوّف في التوبة. فما لي من فضل سوى روايتها بهذا الشكل.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يكون أنيسا لي في قبري، وأن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون.

والله من وراء القصد

وكتب

محمد حسن يوسف

20 محرم 1426 هـ

و في السماء رزقكم وما توعدون

عم علي، أحد الغلابة الكثيرين الذين انهارت بيوتهم في الزلزال الكبير الذي شهدته البلاد. كان بيته عبارة عن غرفة واحدة تأويه وتضم زوجته وأولاده الأربعة. لم يكن بيتا كبيرا واسعا، ولكنه مأوى يلجا إليه فيحميه في أيام الشتاء القارصة من شدة البرد، وفي أيام الصيف القائظة من وهج الحر. وكان عم علي وأفراد أسرته يحمدون الله كثيرا على ما هم فيه من نعمة هي في أعينهم كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت