فهرس الكتاب
…8- غياب العمل الجماعي: العمل الجماعي هو العمود الفقري لعمل الحكومات والأحزاب والجماعات والجمعيات الخيرية، ومع دعوتنا للعمل الفردي وعدم التقليل من إنجازاته وأهميتها، إلا أن انجازات العمل الجماعي هي أكبر وأكثر استمرارية وأصوب رأيا، وأكثر شمولية والعمل الجماعي مطلوب في كل المجالات الفكرية والسياسية والاجتماعية والرياضية والخيرية والعلمية، والعمل الجماعي مطلوب بين الدول وبين الحكومة والقوى الشعبية، فإمكانياتنا تزداد إذا تعاونا مع الآخرين، والفرص المتاحة تصبح أكبر، والأخطار الخارجية والقيود تصبح أقل، وأعداء الأمة والشعوب يحتارون عندما يشاهدوننا نعمل بصورة جماعية، لقد أدركت أوروبا أهمية العمل الجماعي، فسعت للوحدة والتعاون... ومن الضروري أن نقتنع بأن التعاون مع الآخرين في قضية أو موقف أو هدف يحقق خطوات عظيمة في الاتجاه الصحيح، واختلاف الاجتهادات والآراء لا يجوز أن يكون عائقا في سبيل العمل الجماعي، بل لا بد من ترشيد الاختلاف، وتقديم تنازلات وسنفعل ذلك إذا اقتنعنا بأننا مهما حققنا من إنجازات مفيدة ونحن منفردون ستكون أقل بكثير من الإنجازات التي نحققها بالتعاون مع الآخرين، والنجاح في العمل الجماعي يتطلب مرونة وتعاونا وضوابط وتنازلات وحوارات طويلة وصبر الخ. فالعمل الجماعي علم له أصوله، وفي الإسلام اهتمام كبير بالعمل الجماعي وله مواقف حازمة ورادعة لمن يحاول أن يفرق المسلمين سواء على مستوى الدولة أو على المستوى العقائدي والعبادي، فالتعصب للاجتهادات والآراء أو الأنتماء العرقي أو المصالح الطبقية كلها أشياء مرفوضة والالتزام بطاعة أولى الأمر في المعروف والنظام وكيفية تغيير المنكر واجبات إسلامية معروفة، ولا تقل أهمية عن العقيدة والصلاة والزكاة والصوم، فلا بد من