فهرس الكتاب
(1) - لا شك أن أهم أنواع العلم هو معرفة عقائد الإسلام وأحكامه، وهناك جهل شعبي كبير في ذلك، ومع أنه لا يوجد ما يمنع الشعوب والأمم الإسلامية من التعرف على دينها، وزيادة رصيدها العلمي إلا أنها لم تفعل، فالكثير من المثقفين وغير المثقفين يجهلون أساسيات في علم التوحيد، فهم يظنون مثلا أن كل من يؤمن بوجود الله فهو مؤمن، مع أن كفار قريش كانوا يؤمنون بوجود الله أي أن معاني الشرك غير واضحة لهم، ولو سألتهم عن الاختلافات العقائدية التي حدثت للأمة الإسلامية لما عرفها كثير منهم، فبعضهم لا يدرك خطورة الصوفية وشطحاتهم في الكرامة والولاية والعبادة، وكثيرون هم الذين يجهلون الفرق بين الانتماء والتعصب العرقي، وبين الشورى والاستبداد وبين الأحاديث الصحيحة والموضوعة، وبين الالتزام والتطرف، وبين الزهد والتصوف، والجهل في الأحكام الاجتماعية والاقتصادية حدث عنه ولا حرج، وهذا التخلف تم استغلاله من اتجاهات علمانية وشيوعية ورأسمالية ومتطرفين سواء وجدوا في حكومات أو اتجاهات أو أحزاب أو جماعات، فصبغوا أفكراهم المنحرفة بصبغة إسلامية أو أوهموا الشعوب بأنها لاتعارض الإسلام فصدقت الشعوب ذلك، فأصبحت فريسة سهلة لأعداء الأمة، وأهل المصالح والبدع، بل وصل الجهل إلى أبعد من ذلك حيث استطاع هؤلاء تشويه سمعة علماء واعين
وصادقين، وشوهوا عقائد صحيحة وأنظمة صادقة، ففقدت الأمة قياداتها الفكرية والسياسية!!