فهرس الكتاب
…ب- أنتجت الفوضى الجنسية ملايينًا من الأطفال غير الشرعيين، بعضهم مجهولو الأب وبعضهم مجهولو الأب والأم فأما الأطفال مجهولو الأب فتتحمل الأم مسئولية التربية وتعاني من ذلك الأمرين!! أو تتركهم للملاجئ، فيفقدوا الأم بعدما فقدوا الأب!! وتصورا حالة ملايين من البشر يجهلون آبائهم وأمهاتهم، كيف تكون حالتهم النفسية؟!! فهم بلا حنان أم، ولا رعاية أب، ولا أخوة، ولا أقارب، إن الحيوانات ترعى أبناءها حتى يكبروا، فكيف نرضى نحن البشر أن يصل فينا الظلم والشر إلى هذا الحد؟!! إن الطفل بحاجة إلى رعاية طويلة قد تصل إلى خمسة عشر سنة على الأقل، وليس مطلوب فقط الرعاية المادية بل الأهم هو الحنان والحب، فحنان الأم لا يعوضه اي شئ، فإذا لم يجد الطفل هذا الحنان فقد ينشأ قاسي القلب، وكارها للناس، ومجتمعه، وهذا شئ متوقع. فمن الصعب أن يؤمن المرء بشيء لم يحس به أو يره عند أم وأب وأخوة لأن هؤلاء ليسوا موجودين في حياته، ولا شك أن من أكبر الجرائم، ومن أشد أنواع التخلف أن يمارس الإنسان الجنس رجلًا كان أو امرأة ثم يرمي بعد ذلك طفلا رضيعًا في الشارع، لا أدري أي حرية هذه؟! فالحرية هي التي تبني الإنسان وتسعده، لا تلك التي تهدمه وتشقيه.
…ج- مصائب الفوضى الجنسية كثيرة منها انتشار الخيانات الزوجية، وانتشار جرائم الاغتصاب، وارتفاع العنوسة والطلاق، وإزدياد حالات الاجهاض، وتفشي الأمراض الجنسية كالايدز وغيره، وانعدام أو ضعف الثقة في النساء والرجال، والشك والكراهية لجنس الرجال أو جنس النساء، وإزدياد
جرائم القتل، واضعاف الدول لانشغال شبابها بالجنس والملذات، فينسون
قضايا أوطانهم لأنهم أصبحوا مخدرين جنسيًا، وهذا واقع مشاهد،
فالشاب الفاسق والفتاة اللعوب تكون عادة. مساهمتهم في القضايا الوطنية
والخيرية ضعيفة أو غير موجودة أصلًا وعموما ففي الإسلام حماية لنا من