فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 90

وتبع ذلك إنشاء قسم اللغة العربية في جامعة قازان في تتارستان، وقد قام بتدريس اللغة العربية فيما بعد في هذه الجامعة عدد من الأساتذة العرب، فقد درّس فيها، أحمد ابن حسين المكي، منذ (1852ـ 1854م) ، ثم جاء بعد ذلك العربي الفلسطيني بندلي بن صليبا جوزي منذ (1871 ـ 1942م) ، وهو من القدس، ولد وتعلم بها وكان هذا الأستاذ قد تعلم في مدينة قازان وحصل على دبلوم الدراسات العليا منها وحصل على رسالة الدكتوراة سنة (1899م) في (فكر المعتزلة) ، وكتب مقالة (القرآن الكريم) ، لموسوعة دينية أرثوذكسية، كما ألف كتابًا مدرسيًا لتعليم اللغة الروسية للعرب، وألف كذلك قاموس (روسي ـ عربي) ، كما كتب (أبحاثًا قيمة في مصادر عربية مهمة لتاريخ القوقاز، ومنها حركة بابك الخرَّمي، وحلل أخبارًا في غزو الروس لمدينة(بردعة) في جنوب أذربيجان وترجم إلى اللغة الروسية (( مقتطفات من تاريخ أذربيجان ) )من كتب اليعقوبي والبلاذري). [1]

وله من الكتب أيضًا (من الحركات الفكرية في الإسلام) و (تاج العروس في معرفة لغة الروس) و (أصل الكتابة عند العرب) و (جبل لبنان، تاريخه وحالته الحاضرة) . وقد عاش جوزي طوال حياته في روسيا، وأهميته تنبع من كونه ألف عددًا كبيرًا من المقالات وترجم مقتطفات من مصادر عربية مهمة لتاريخ القوقاز.

في عام (1819م) ، تأسست جامعة بطرسبورغ، والتي ابتدأ تدريس اللغة العربية فيها منذ ذلك الوقت، وكان الشيخ المصري محمد عياد الطنطاوي، أول عربي يشغل كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة بين أعوام (1847 ـ

(1) تاريخ الاستعراب الروسي- ترتشكوفسكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت