فهرس الكتاب
1819 ـ 1912م)، وهو من حلب قام بالتدريس أولًا في مدينة أوديسا فترة قصيرة، ثم أمضى بقية حياته في بطرسبورغ، وقد قام بترجمة بعض أشعار الشاعر الروسي كريلوف من الروسية إلى العربية، وله (كتاب لتدريس اللغة العربية (( المحادثة الروسية ـ العربية طبع عام 1868م) [1] . وإضافة إلى هؤلاء الأساتذة العرب المدرسين في الجامعة، تواجدت أحيانًا بعض الشخصيات العربية الإسلامية التي لعبت دورًا في وسط الاستعراب الروسي فلأسباب سياسية تواجد مثلًا جمال الدين الأفغاني (1838 ـ 1897م) ، والذي اتصل بالقيصرة ايكاترينا، ومكث في روسيا مدة أربعة أعوام ثم غادرها إلى إنكلترا، ثم ولنفس الأسباب قدم الأديب والصحفي والسياسي العربي رزق الله حسون (1825 ـ 1880م) ، هربًا من الاضطهاد التركي واصلًا روسيا عام (1868م) ، أملًا في مساعدة قيصر روسيا السكندر نيقولا ييفتش في إقامة دولة عربية، وقد مكث حسون في روسيا عدة سنوات، وعندما يئس من مساعدة القيصر الروسي غادر إلى إنكلترا، وفي فترة وجوده في بطرسبورغ، نظم حسون العديد من الأشعار التي حفظت في ديوان كما قام بنسخ بعض المخطوطات العربية الموجودة في مكتبات بطرسبورغ فقد نسخ لنفسه في عام
(1867م) ، نسخة من مخطوط ديوان الأخطل الأموي، وتمت الاستفادة فيما بعد من هذه النسخة في تحقيق ديوان الأخطل وطباعته في بيروت، في إطار التعاون بين العلماء الروس والعرب، كما ترجم حسون أشعار (كريلوف) في الحكمة إلى اللغة العربية، وقد تحدث كراتشكوفسكي عن حسون [2] وقد تحدث كراتشكوفسكي عن حسون قائلًا:
(1) تاريخ الاستعراب الروسي.
(2) ص 21 مع المخطوطات العربية.