فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 90

أما في مدرسة استعراب موسكو، فإن اتجاه الدراسات العربية في منتصف القرن التاسع عشر، لم يكن بنفس المستوى الذي كان عليه في بطرسبورغ، وفي تلك الفترة، انتقل تعليم اللغة العربية إلى الصفوف الخاصة مثل معهد لازاريف، الأرمني الذي قام بتأسيس المعهد عام (1872م) ، وتم فيه تدريس اللغة العربية واللغة الأرمنية وكان الغرض من تدريس اللغة العربية، تأهيل الأشخاص الذين سيوفدون إلى الشرق لمهمات مختلفة والغاية إتقان المحادثة العادية، ولكن هذا المعهد وغيره، لعب دورًا هامًا فيما بعد بالنسبة للاستعراب العلمي. وكان أول مدرِّس للغة العربية في معهد لازرايف الأستاذ العربي مرقص الدمشقي (1846ـ1911م) ، الذي تعلم في المدرسة اليونانية الدينية بالقرب من القسطنطينية، وأتم دراسته العليا في كلية اللغات الشرقية في بطرسبورغ (وعندما كان في السنة الرابعة في جامعة بطرسبورغ سنة(1867- 1868م) حصل على الميدالية الفضية من أجل البحث الذي قدمه عن الخليفة علي بن أبي طالب) [1] وعندما تخرج من الجامعة كان مشروع معهد لازارييف قد خرج إلى الوجود، فكان مدرسًا في المعهد، ثم رئيسًا لقسم اللغة العربية في نفس المعهد، وهو أول عربي يصبح رئيسًا لقسم اللغة العربية في موسكو، والثاني بعد الشيخ الطنطاوي على مستوى -روسيا. وقد بقي رقص في معهد لازاريف منذ (1872- 1900) ، إذ غادر بعدها إلى سورية بسبب اعتلال صحته وتوفي هناك.

(1) ص162 مقتطفات من المؤلفات الكاملة- كسراتشكوفسكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت