فهرس الكتاب
فعلق عليها قائلًا (على أن الشاعر لم يعاقب على هذا الهجاء لتحريم الإسلام الخمر، وللصوم والحج والآذان، وقد هدأ غضب الخليفة ببيتين، ليسا أقل دعابة، وفيهما صور الشاعر حالته تحت تأثير الخمر. أعطتني هذه الأبيات. القدرة على فهم العلاقات الداخلية للخلافة بصورة أكبر مما أعطتني إياه بعض الصفحات عن(( تاريخ الإسلام ) )للعالم ميولر، الذي قرأته أكثر من مرة.وبالطبع فإن هذه الأشعار متجاسرة ولذلك فإنها عندما ظهرت مطبوعة لأول مرة في بيروت في العقد العاشر من القرن الماضي، كان من غير الممكن أن تمر دون رقابة المطبوعات التركية، إلا بواسطة وضع نقطة على كلمة"العير"التي وصف بها الشاعر المؤذن فصارت كلمة لا تؤلم المسلمين هي كلمة"الغير"وهكذا كانت رقابة المطبوعات التركية في القرن 19 أكثر تشبثًا من خليفة دمشق في القرن الثامن) [1] .
(1) ص 214 المخطوطات.