فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 90

ويرى المستعرب أنس خاليدوف، رئيس قسم اللغة العربية في معهد الاستشراق في بطرسبورغ، الذي وضع فهارس المخطوطات العربية الموجودة في مكتبة المعهد والمطبوع بموسكو عام 1968 حيث تجاوز عدد المخطوطات في فهرس خاليدوف 10500 مخطوطة كما يعتبر من أعماله الهامة الأخيرة، تحقيقه لكتاب (الأوراق) لأبي بكر محمد بن يحيى الصولي، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1998 يعتبر خاليدوف أن عهد الاستعراب الروسي قد خطا خطوات واسعة مع المستعرب فيكتور روزن، وأن الدور الأكبر في الاستعراب الروسي كان للأكاديمي كراتشكوفسكي الذي أرسى أسسه في الجامعات، ويرى خاليدوف أن الاستعراب العملي الذي ارتبط بالقرار السياسي، فقد كان محدود الدور، وأن الدراسات الشرقية في مختلف مستوياتها كانت تنطلق من منظور إنساني. يقول (أما الاستشراق في الجامعات، فهذا موضوع علمي، أن المقارنة بين الثقافات على نفس المستوى غربية، كانت أو شرقية، صينية أو يابانية، كلها في مستوى واحد، ومن منظور إنساني) . كما يرى خاليدوف أن كراتشكوفسكي قد جعل للاستعراب الروسي خصائص مميزة عن الاستعراب الغربي، إذ نأى بهذا الاستعراب عن نظرة الاحتقار التي كان ينظر بها الغرب إلى الشرق، نتيجة إحساسه بالتفوق المادي، ومن منطلق التفوق المادي هذا، استطاع الغربيون أن يدَّعوا لأنفسهم، ومن موقع القوة، حتى التفوق الروحي والثقافي على الشعوب الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت