الصفحة 3 من 6

1-من فضل الله سبحانه وتعالى أن جعل بعض الأعمال ينال صاحبها جزاء خاصًا ، لتميزه بهذا العمل ، وهذا فيه حث وترغيب في أمور كثيرة من الخير

وهنا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم جزاء هؤلاء السبعة الذين تميز كل منهم بميزة خاصة ، وذكر هذا الفضل في أحاديث أخرى لغير هؤلاء السبعة ، مثل: الغازي في سبيل الله ، والذي ينظر المعسر ، ومعين الغارم ، وكثير الخطى إلى المساجد ، وغيرهم ، مما جعل أهل العلم يقولون أن العدد المذكور لا مفهوم له ، فلا يراد به الحصر .

وقد تتبع الحافظ ابن حجر رحمه الله تلك الخصال ، وأفرادها في كتاب اسمه: ( معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ) .

2-ذكر الرجال في هذا الحديث لا مفهوم له أيضًا ، إذ تدخل النساء معهم فيما ذكر إلا في موضعين ، هما:

أ - الولاية العظمى والقضاء ، فالمرأة لا تلي المسلمين ولاية عامة ، ولا تكون قاضية ، لكن ينطبق عليها العدل فيما تصح به ولايتها ، كمديرة المدرسة ، ونحوها .

ب - ملازمة المسجد ، لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسد . وباقي الخصال تدخل فيها المرأة .

3-لقد عظم الشرع أمر العدل ، سواء كان في الولاية العظمى ، أو فيما دونها من الولايات ، حتى في أمور الإنسان الأسرية ، كالعدل بين الزوجات ، والعدل بين الأولاد ، وغير ذلك ، قال تعالى: ( وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم ) ( ) وقال صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" ( ) وقال تعالى: ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) ( ) ، وقال صلى الله عليه وسلم"إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) ( ) "

وذكر الإمام العادل في أول الخصال لعظم أمر الإمامة والعدل فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت