7-للنفس البشرية رغبات وشهوات ، وجه الإسلام لإشباعها بمنهج ثابت معلوم ، والشيطان حريص على أن يميل الإنسان مع شهواته ويتبعها حتى يشاركه في الغي والضلال ، ومما يميل إليه الرجل المرأة ، فإن اتصفت بصفات الجمال والمنصب والحسب والشرف ، كان إليها أكثر ميلًا ، فإذا ما كانت الدعوة موجهة منها ، مع الأمن من الخوف تساقت إليها نفس الرجل أكثر ، وهنا يظهر داعي الإيمان عند المؤمن الصادق ، فيقول: إني أخاف الله ، فإذا قالها بلسان وصدقها عمله ، نال جزاءه العظيم المذكور في الحديث ، وهكذا يريد الإسلام بأن يكون الرجال والنساء أعفاء شرفاء ، بعيدين عن الفواحش والآثام والمحرمات ، يراقبون الله سرًا وعلانية .
قال الشاعر:
وإذا خلوت لريبة في ظلمة *** والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يراني
8-الصدقة مبدأ عظيم ، وفضلها جسيم ، وثمارها يانعة ، في الدنيا والآخرة ، لا تحصى النصوص في بيان فضلها وثوابها ، ومضاعفة الأجر لصاحبها ، وقربه من الجنةورضا الله ، وحجبه عن النار ، يقول الله تعالى: ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) ( ) .
والصدقة فاضلة سرًا وعلانية ، يقول تعالى: ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) ( ) .
والأفضل في إظهار الصدقة أو إخفائها يختلف باختلاف الأحوال ، فإن كان في إظهارها مصلحة فهو أفضل ، وإلا فإخفاؤها أفضل فرضًا ونفلًا.