فهرس الكتاب
فالتفعيلة الأولى والثالثة: كاملة لم يدخل عليها شيء من الزحافات ، وأما الثانية:"طرفه"،"متعلن"، فحذف منها الساكن الثاني وهو"السين"، وهو ما يسمى بـ"الخبن"، وحذف منها الساكن الرابع وهو"الفاء"وهو ما يسمى بـ"الطيَّ".
وأما على سكون"الراء"من"طرفه"يكون البيت كالتالي:
( وَالنُّونُ مِنْ طَرْفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا
( والنون من / مستفعلن ، طَرْفه / مُسْتَعِل ْ ، تحت اجعلوا / مستفعلن )
فالتفعيلة"الأولى والثالثة"مثل سابقتها كاملة ، وأما الثانية: فهي التي تغيرت بسكون"السين"، فكانت بفتح"السين":"متعلن"، وأما بالسكون"مُسْتَعِلْ": فحذف منها الساكن الرابع وهو:"الفاء"، وحذف منها ساكن الوتد المجموع وسكن ما قبله ، وهو ما يسمي بـ"القطع".
فكما رأينا من الناحية العروضية"الفتح والسكون"جائز في قوله"طرفه"، والفتح أشهر وبه قرأت .
قوله"تحتُ اجعلوا":"تحتُ": ظرف مبني علي الضم .
قوله:"والرا": بحذف الهمزة لضرورة الوزن .
قوله"لظهر أدخلُ"يوقف على"أدخلُ"بإشباع ضمة"اللام"؛ لتوافق قوله في الشطر الأول"اجعلوا"، وفي نسخة أخرى أتت لفظًا وخطًا"أدخلوا"بصيغة الجمع ، وهو يحتمل الأمر والمضي .
قوله"والدال وتا ، والذال وثا": بحذف الهمزة فيهما لضرورة الوزن .
قوله"والصفير مستكنّ": الأصل فيها تشديد"النون"، من استكنَّ ، بمعنى: مستقر ؛ لذا ينبغي للطالب أن يوقف عليها بضغط الصوت من"الكاف"إلى"النون"دون تطويل الفترة الزمنية للغنة ، وهذا يسمى بـ"النبر".
وأما قول الشيخ / ملا على القاري عن"مستكنّ"بتخفيف"النون"مراعاة للوزن: فإنه يقصد بذلك عدم الوقف بتشديد"النون"مع الغنة ، حتى يوافق ذلك قول الناظم في الشطر الأول"منه ومن"لفظًا ، وهذا لا يتنافى مع ما قلناه من حيث الوقف بـ"النبر".