فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 107

قال الشيخ الدكتور /أيمن رشدي سويد - تعليقا علي ما سبق-:"جعل الشارح التصحيح مرادفًا للتجويد ، والظاهر- والله أعلم- أن بينهما عمومًا وخصوصًا ؛ فكل من جوَّد القرآن صحح حروفه ولا عكس هذا إن قلنا: إن التصحيح هو أن يقرأه قراءة لا تخل بالمعني أو الإعراب ، فكلمة التجويد: تشمل التصحيح وزيادة ، وهذا التعريف يشمل"اللحن الخفي"و"اللحن الجلي"فاللحن الجلي: كتغيير الإعراب أو الإخلال بالمعني ، واللحن الخفي: كعدم الهمس في المهموس والقلقلة في المقلقل فعندما نقول:"من لم يجوّد القران"يشمل كل ذلك ، فالتجويد: يشمل"اللحن الجلي والخفي"فكل من ترك غنة أو إدغاما أو إخفاء أو قلقلة أو همسا أو مدًا يكون آثما ؟ وعلي ذلك فالإثم له موضع اتفاق بين العلماء وموضع اختلاف ؛ فموضع الاتفاق هو: الإخلال بالمعني والإعراب , وموضع الاختلاف هو: صفات الحروف التزينية التكميلية التي تزيد بَهَاء الحرف ووضوحه دون أن تخرجه عن حيزه إلي حيز غيره". ا هـ . بتصرف وبعض الزيادات .

أقول ( حسن الورَّاقي ) : إن الأفضل أن نقول:"من لم يصححِ القرَان آثم"؛ حتى يكون هذا الإثم يلحق من أخل بالمعني أو الإعراب مع المقدرة علي التعليم والتصحيح ، وأيضا حتى لا نُأثِّم كل من وقع في اللحن الخفي على الإطلاق ؛ فليس كل صاحب لحن خفي آثمًا ، والمسألة هذه فيها خلاف بين العلماء .

وقال الملا علي القارئ في المنح الفكرية: ص19 طبعة الحلبي:"من لم يصحح القران": بأن يقرأه قراءة تخل بالمعني والإعراب كما صرح به الشيخ زكريا ، خلافًا لما أخذه الشّراح منهم: ابن المصنف على وجه العموم الشامل للحن الخفي ؛ فإنه لا يصح كما لا يخفي ، وأغرب من هذا أن الشارح المصري [1] ضعف قول زكريا الأنصاري مع أنه شيخ الإسلام في مذهبه"."

(1) يقصد بالشارح المصري: سيف الدين الفضالي في شرحه على الجزرية المسمى بـ"الجواهر المضية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت