فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 107

( وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللهِ وَلاَ الضْـ وَالْمِيمَ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ )

قوله"ولا الض"المقصود به:"ولا الضالين"؛ وإنما وقف الناظم على"الضاد"بالسكون من"ولا الضالين"؛ لأنها بدل عن"لام"التعريف كما وقف على"لام"التعريف من قال:

دَعْ ذا وَقَدِّم ذا وأَلْحِقْنَا بِذَا الـ بالشَّحم إنا قد قَلِلْنَاهُ يَحَلْ

والبيت من"بحر الرجز"وهو لغيلان بن حريث الربعي الراجز ، وذكر محقق الكتاب الأستاذ / عبد السلام هارون: أن الشاهد فيه هو جواز فصل"الألف"و"اللام"مما بعده عند تذكر المتكلم شيئا ثم إعادتها عند التذكير متصلة بما بعهدها [1] .

بعضهم قال: إن الناظم وقف على"اللام"هنا لضرورة النظم ومنهم: ملا علي القارئ وردَّ التعليل السابق بقوله: غير مفيد لوجه الاعتذار عن المصنف ؛ لأنه بعد الإدغام يصير"ضادا"مشددا لا يجوز فكه ، مع أن القلب لا يصح إلا عند اجتماعه مع"الضاد"دون انفكاكه عنه على أن الوقف على"لام"التعريف وقطعه عن مدخوله لا يصح لا كتابة ولا قراءة بلا خلاف بين أرباب الدراية والرواية ، فيتعين أن يكون فعل هذا للضرورة .

"تنبيه بخصوص هذا البيت والذي بعده"

ينبغي عدم التكلف والمبالغة في ترقيق"اللام"من قوله:"وليتلطف"وكذلك"الميم"من:"مخمصة , مرض"وكذلك"الباء"من"برق , باطل"وغير ذلك كما يفعله بعض الناس: من بسط الشفتين بتكلف فيخرج الحرف المرقق مقللًا ، فيفرّ القارئ من محظور فيقع في محظور آخر أكبر منه , وكما قلت سابقا: إن النطق يكون وسطًا لا أن تفخم ، ولا أن تبالغ في ترقيقه ، وهذا يحتاج إلي مشافهة .

قول الناظم - رحمه الله -:

( وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي )

(1) انظر"الجواهر المضية"صـ179-180 ، بتحقيق / عزة بنت هاشم ، دار الرشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت