فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 108

(1) فقيل: هي مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرضُ ويقاس على ميزانه . وإلى هذا الرأي ذهب الإمام الجوهري . ويعزِّز هذا القولَ ماجاء في اللغة العربية من قولهم: (( هذه المسألة عَروض هذه ) )أي نظيرها .

(2) وقيل: إن الخليل أراد بها (مكة) ، التي من أسمائها (العَرُوض) ، تبركا ؛ لأنه وضع هذا العلم فيها .

(3) وقيل: إن معاني العَروض الطريق في الجبل ، والبحور طرق إلى النظم .

(4) وقيل: إنها مستعارة من العَروض بمعنى الناحية ؛ لأن الشعر ناحية من نواحي علوم العربية وآدابها .

(5) وقيل: إن التسمية جاءت تَوَسُّعًا من الجزء الأخير من صدر البيت الذي يسمى (عَروضا) .

وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب ( والله أعلم ) الرأي الأول ، فالكلمة مشتقة من العَرْض ؛ لأن الشعر يُعرَض ويقاسُ على ميزانه .

واضعه:

هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري (100هـ- 175 هـ) ، والخليل من أكبر عظماء أمتنا وأجل علمائها العباقرة ؛ فهو أول من فكَّر في صون لغتنا ، فألف معجمَه المسمَّى بكتاب (العين) كما يقال ، وهو أول من سارع لضبط ألفاظها باختراع النقط والشكل .

وللخليل كتب نفيسة ، منها: كتاب العَروض ، وكتاب النغم ، وكتاب الإيقاع ، وكتاب النقط والشكل . ومعظم ما في (الكتاب) الذي جمعه تلميذه سيبويه منقول عنه بألفاظه .

استقرى الخليل الشعر العربي ، فوجد أوزانه المستعملة أو بحوره خمسة عشر بحرا ، ثم جاء الأخفش الأوسط فزاد عليه بحرَ (المتدارك) .

فائدته:

لعلم العَروض ودراسته أهمية بالغة لا غنى عنها لمن له صلة بالعربية ، وآدابها ومن فوائده:

(1) صقلُ موهبة الشاعر ، وتهذيبها ، وتجنيبها الخطأَ والانحرافَ في قول الشِّعر .

(2) أمنُ قائل الشعر على شعره من التغييرِ الذي لا يجوز دخوله فيه ، أو ما يجوز وقوعه في موطن دون آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت