فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 108

(3) السِّناد: وهو اختلاف مايراعى قبل الروي من الحروف والحركات ، وهو خمسة: اثنان باعتبار الحروف ، وثلاثة باعتبار الحركات:

أ- سناد الردف: وهو جعل بعض الأبيات مردوفة ، وبعضها غير مردوف ، مثل:

إِذا كُنتَ في حاجةٍ مُرسلا

فأرسلْ حكيما ولا تُوْصِهِ

وإِنْ بابُ أمرٍ عليك التوى

فشاورْ حكيمًا ولا تعْصِهِ

فالبيت الأول مردوف والثاني غير مردوف .

ب- سناد التأسيس: وهو جعل بعض الأبيات مؤسسة ، وبعضها غير مؤسس ،مثل:

الرأيُ رأيُ أميرِ المؤمنينَ إذا

حارتْ رجالٌ وضلتْ في مَرَائِيْهَا

أسدى إليَّ أميرُ المؤمنين يدًا

جلَّتْ كما جل في الأملاك مُسْدِيْهَا

بيضاءَ ما شابها للأبرياء دمٌ

ولا تَكَدَّر بالآثام صافِيْهَا

فالبيت الأول والثالث فيهما ألف تأسيس ، والبيت الثاني غير مؤسس .

ج- سناد الإشباع: وهو تغيير حركة الدخيل في القافية المطلقة والمقيدة ، مثل:

وهلْ يتكافا الناس شتى خلالهم

وما تتكافا في اليدين الأَصَابِعُ

يُبجَّلُ إجلالا ويُكْبَرُ هيبةً

أصيلُ الحجى فيه تُقًى وَتَوَاضُعُ

ففي البيت الأول حركة الدخيل وهو الباء كسرة ، وفي البيت الثاني حركة الدخيل وهو الضاد ضمة.

د- سناد الحذو: وهو اختلاف حركة ماقبل الردف ، مثل:

السِّحْرُ من سود العيون لَقِيْتُهُ

والبابِلِيُّ بلحْظِهِنَّ سُقِيْتُهُ

الناعساتُ الموقظاتُ من الهوى

المُغْرِياتُ بهِ وكُنْتُ سَلَيْتُهُ

فحركة القاف في البيت الأول ، وحركة اللام في البيت الثاني تسمى حذوا ، وكان ينبغي أن تتحد حركة ماقبل اليائين ، لكنها جاءت في البيت الأول كسرة وفي البيت الثاني فتحة .

هـ سناد التوجيه: وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المقيد ( الساكن ) ، مثل:

إنَّ (لا) بعد (نعم) فاحشةٌ

فبـ (لا) فابدأْ إذا خِفْتَ النَّدَمْ

لا تراني راتعا في مجلسٍ

في لحوم الناس كالسَّبْعِ الضَّرِمْ

فحرف الروي الميم الساكنة ، وقد جاء توجيه القافية الأولى فتحة ، وتوجيه الثانية كسرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت