فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 52

2-يوجه الخطيب همته ويؤدي رسالته مع أشرف أجزاء الإنسان. روحه وعقله وقَلبه وضميره، وهو بهذا يقوٌم ما اعوج من سلوك الناس، ويردُ من شرد منهم عن الجادة، مع عظيم حبهم له، وجميل تقديرهم لنصحه، وبذلك يؤدى الخطيب خدمة جليلة لمجتمعه، لا تقل شأنا - بل تزيد - عن أفراد كثيرين يقدر المجتمع خدماتهم. يقول الدكتور عبد الجليل شلبي(أنت - يا خطيب المسجد - أشد فاعلية في نفوس الجماهير من رجل البوليس الحاكم، ورجل المباحث المستطلع، والوزير الآمر . . . إنك تقتلع جذور الشر من نفس المجرم وتبعث في نفسه خشية الله وحب الحق والعدل ومعاونة الناس والتخلي عن شيء من حقوقه مرضاة للآخرين, فأنت توفر على رجل البوليس والقائم على أمن الدولة جهدا كبيرا وأعمالا شاقة, وإن كانوا لا يشعرون. الناس لا يخافونك, ولكنهم يجلونك ويحبونك . إن ميدان عملك هو إصلاح الضمائر

وإيقاظ العواطف النبيلة في نفوس الناس، فعملك هو نفخ الروح في الأجساد، وبث الحياة في الأفراد) [1] .

(1) الخطابة وإعداد الخطيب (ص498) بتصرف - طبعة ثانية سنة 1982م - دار القلم - الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت