ومن ذلك قول ليلى الأخيلية:
ولَمَّا أَنْ رأيتَ الخيلَ قُبْلًا ... تُباري بالخُدودِ شَبَا العوالي [1]
فالشاهد فيه زيادة (أَنْ) بعد (لَمَّا) ، والمعنى: ولما رأيتَ الخيلَ.
ومثله قول الآخر:
ولَمَّا أَنْ توافَقْنَا قليلًا ... أَنَخْنَا للكلاكِلِ فارْتَمَيْنَا [2]
ومن زيادة (أَنْ) قبل (لو) بعد القسم قول الشاعر:
فأقْسِمُ أَنْ لَوِ التقينا وأَنْتُمُ ... لكانَ لكم يومٌ من الشَّرِّ مُظْلمُ [3]
فالشاهد فيه زيادة (أَنْ) قبل (لو) وبعد فعل القسم الظاهر (فأقسمُ) .
ومثله قول الآخر:
أَمَا واللهِ أَنْ لَوْ كُنْتَ حُرًّا ... وَمَا بالحُرِّ أنتَ ولا العتيقِ [4]
فالشاهد فيه زيادةَ (أَنْ) قبل (لو) وبعد القسم. ويروى: (القمين) مكان (العتيق) ، والقمين: الجدير بالشيء.
وقد تُزادُ (أَن) بين الكاف ومخفوضها وهو نادر، وعليه قول الشاعر:
ويومًا تُوافينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأَنْ ظبيةٍ تعطو إلى وارقِ السَّلَمْ [5]
في رواية من خفض (ظبيةٍ) فوقعت (أَنْ) زائدة بين الكاف ومجرورها، والمعنى على هذه الرواية ( .... كظبيةٍ) .
(1) البيت لها في الديوان 105، والاقتضاب 325، وشرح أدب الكاتب للجواليقي 199، واللسان، والتاج (قبل) . ونسبه ابن قتيبة إلى الخنساء في المعاني الكبير 121 ولايوجد في شعرها، وبلا نسبة في الأزهية 68.
(2) البيت بلا نسبة في رصف المباني 116، والمقرب 1/ 115.
(3) البيت للمسيب بن علس في شرح شواهد المغني 41، وخزانة الأدب 10/ 80، وبلا نسبة في المغني 1/ 30.
(4) البيت بلا نسبة في الإنصاف 200، والمقرب 1/ 103، والجنى الداني 222، ورصف المباني 116، والمغني 1/ 30، وشرح شواهد المغني 101، وخزانة الأدب 10/ 82.
(5) البيت في الكتاب 2/ 134، والأصمعيات 157، وأمالي القالي 2/ 206، وأمالي السهيلي 116، والمنصف 3/ 128، والمغني 1/ 31.