الصفحة 20 من 23

وفي الحديث:"وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".

قال العلامة ابن رجب رحمه الله:"أما فرحة الصائم عند فطره، فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما مُنعت منه خصوصًا عند اشتداد الحاجة إليه" [1] 0

(18) الصوم حصن للفرج وكسر للشهوة:

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" [2] أي وقاية.

وقوله عليه السلام:"فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج"يحتمل أمرين:

أحدهما: أن تكون أفعل فيه مما استعمل لغير المبالغة.

(1) لطائف المعارف: صـ 224 0

(2) أخرجه البخارى في صحيحه - كتاب الصوم - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة حديث رقم (1817) ، وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه حديث رقم (2564) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت