الصفحة 3 من 23

وقال الإمام الطبري رحمه الله: ألا ترى قوله في الحديث: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلى) 0

وكان ابن عيينة يقول في قوله: (إلا الصوم فإنه لى) ، قال: لأن الصوم هو الصبر، يصبر الإنسان نفسه عن المطعم والمشرب والمنكح، ثم قرأ: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10] 0

وهذا كله إنما يكون فيما خلص لله من الرياء قال عبد الواحد أيضًا قوله عليه السلام عن الله تعالى أنه قال: (من عمل عملا أشرك فيه غيرى فهو له، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك) فجعل عمل الرياء لغيره، وجعل ما خلص من الرياء له تعالى

وقال آخرون: إنما خص الصوم بأن يكون هو الذى يتولى جزاءه، لأن الصوم لا يظهر من ابن آدم بلسان، ولا فعل فتكتبه الحفظة، إنما هو نية في القلب، وإمساك عن المطعم والمشرب، فيقول: أنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف، وليس على كتاب كتب، وهذا القول ذكره أبو عبيد

قال الطبري: والصواب عندى القول الأول 0

وأما معنى قوله: (وأنا أجزى به) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت