باب
النهي عن الدعاء لغير الله سبحانه وتعالى
نهانا الله سبحانه وتعالى أن نتوجه بالدعاء لغيره، وهو من الشرك والضلال والعياذ بالله، قال الله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} . [1]
وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} . [2]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: يا غلام! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف". [3]
قوله:"احفظ الله يحفظك"يكون بحفظ شرعه ودينه بأن تتمثل لأوامره، وتجتنب نواهيه، وأن تتعلم العلم لتقوم به عبادتك ومعاملاتك وأن تكون إلى الله عز وجل، وهذا كله من حفظ الله.
والله غني لا يحتاج لحفظ أحد، ولكن المراد بحفظ دينه وشريعته، فيحفظك الله تعالى في دينك وفي بدنك وفي أهلك ومالك، وأن يسلِّمك من الزيغ والضلال.
(1) سورة يونس الآية (106 - 107) .
(2) سورة الأحقاف الآية (5) .
(3) مشكاة المصابيح برقم (5302) .