فهرس الكتاب
درهمه، من ثوبه، من صاع بُره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّةٍ كادت كفَّه تعجز عنها، بل قد عجزت. قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبه"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". [1] "
(مجتابي) بالجيم الساكنة ثم تاء مثناة وبعد الألف باء موحدة، الجوب: القطع.
(النمار) جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط أي: لابسي النمار قد خرقوها في رؤوسهم.
(تمعر) بالعين المهملة المشددة أي تغير.
(كأنه مذهبه .. ) أي: ظهور البشر في وجهه - صلى الله عليه وسلم - حتى استنار وأشرق من السرور.
و (المذهبة) صفيحة منقشة بالذهب، أو ورقة من القرطاس مطلية بالذهب، يصف حسنة وتلألؤه.
وعن حذيفة - صلى الله عليه وسلم - قال: سأل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمسك القوم، ثم إن رجلًا أعطاه فأعطى القوم فقال رسول - صلى الله عليه وسلم:"من سنَّ خيرًا فاستُنَّ به كان له أجرُه ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن سنَّ شرًا فاستُنَّ به كان عليه وزره ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا". [2]
باب
ثواب الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1017) ، والنسائي وابن ماجة والترمذي.
(2) رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (59) .