الصفحة 153 من 1218

وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه"قال أُبي بن كعب: فقلت يا رسول الله: إني أُكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال:"ما شئت"قلت: الربع؟ قال:"ماشئت وإن زدت فهو خير"قلت: النصف قال:"ما شئت وإن زدت فهو خير"قال: أجعل لك صلاتي كلها قال:"إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك" [1] ."

المراد بالصلاة في هذا الحديث الدعاء.

استحباب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وفي ليلته لقوله عليه الصلاة والسلام"أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة" [2] .

من حديث أنس رضي الله عنه بزيادة"... فمن صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه عشرًا" [3] .

قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنام ويوم الجمعة سيد الأيام فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فأما نالته على يده فجمع الله لأمته به بين خيري الدنيا والآخرة فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد

(1) رواه أحمد والترمذي برقم (2505) ، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: أخرجه أحمد وغيره بسند حسن، فهذا الجيد من الأحاديث الواردة في ذلك، السلسلة الصحيحة برقم (952) ، والمشكاة برقم

(5351) ، وفضل الصلاة برقم (14) .

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 249) .

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت