عليك بتطهير قلبك من الرذيلة ومعنى طهارة القلب أن تبتعدي عن الصفات الذميمة وتتحلي بالأخلاق والصفات النبيلة وطهارة القلب وحسن الأخلاق أساس النبوغ في العلم، وجني ثمار المعرفة، وقد تقولين إنه قد يحصل سيئ الأخلاق على العلم لكن لن ولا ينتفع به، واحذري من المباهاة والمفاخرة أو طلب الجاه والشهادة بهذا العلم، وعليك بإخلاص النية لله وحده، ويكون هدفك أن تنتفعي وتنفعي غيرك به، وتذكري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه العلم سهل الله له طريقًا إلى الجنة ) ).
والعلم إن لم تكفه شمائل فعليه كان مطية الإخقاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق
يا طالبتي...
الله الله بالوفاء بالوعد، وعليك بالتواضع في جميع أمورك.. فبعض الطالبات- أصلحهن الله- تنظر إلى الناس من برج عال ومن منظار ضيق، فلا ترى إلا نفسها ولا تريد أن يعلوها أحد، لا يا أمة الله من أنت ومن تظنين نفسك؟ فإن أصلك من ماء مهين، ومآلك إلى قبر ضيق وكفن وحنوط، فإما عذاب وإما نعيم.. فاتقي الله واحذري الكبرياء، ولا تغفلي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) ). وبالمقابل يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( من تواضع لله رفعه ) ).وتحلي بلين الجانب واللطف في المعاملة واحذري الألفاظ النابية، وعليك بالكلمة الطيبة فإنها صدقة ، وعليك بالتسامح والعفو والصفح فإن الله عز وجل يقول: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } [سورة الأعراف: 99] ، فليكن التسامح والعفو والصفح عن الآخرين شعارك.
وسأروي لك أيتها العزيزة تجارب مرت بي: