الصفحة 2 من 3

هذا الشهر إخوتي في الله مدرسة عظيمة في عهد نبينا صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل رمضان شد المئزر وتفرغ لعبادة ربه وكانت حياته كلها عبادة لكنه في رمضان يزداد جدا وحرصا وطلبا ومواظبة يوقظ أهله ويعتكف في أخر الشهر يصلي صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان ليشحذ هممهم نحو الطاعة فيقبلون بقلوبهم وأجسادهم على تلك التجارة الرابحة مع الله عزوجل وكانوا رضوان الله عليهم يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان فإذا بلغهم رمضان جدوا واجتهدوا وأخلصوا فإذا انقضى رمضان كانوا يدعون الله ويسألونه أن يتقبل منهم هذا هو رمضان في عهد نبينا صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة الكرام ياترى ماذا أعددنا نحن لهذا الشهر المبارك؟!! هل عدة الطعام والشراب أم عدة الصلاة والصلاح وقراءة القرآن؟!! جاء رمضان ليعلمنا التقوى قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ماهى التقوى أيها الأحباب سأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه ابي بن كعب يا أبي ماهى التقوى؟ قال يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا ذا شوك قال بلى قال أبي ماذا صنعت؟ قال شمرت واجتهدت قال فذالك التقوى التقوى أن نحطاط أن نقع في هذا الشهر وفي غيره في معصية من معاصي الله عزوجل رمضان يعلمنا الانفاق والبذل ويعلمنا عدم التعلق بالدنيا رمضان يقوي صلتنا بالله وذلك من خلال الصلاة وقراءة القرآن رمضان يعلمنا الصبر وقوة الإرادة وما أحوجنا إلى الصبر في ميادين كثيرة رمضان يعلمنا مراقبة الله وتهذيب الأخلاق والبعد عن اللغو والرفث والفسق والفجور هذا هو شهر رمضان العظيم إخوتي في الله فهلا شحذنا الهمم لنرتقي ونكون ممن اعتقت رقابهم من النار في الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفا) وفي الحديث القدسي (كل عمل بني أدم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت