الصفحة 38 من 42

لو رأيت لوحة كُتب عليها عبارة [خطر ممنوع الاقتراب] هل يقترب من المكان المحذور؟ بالطبع لا، سيكون كل شخص حريصًا على الابتعاد لكي لا يعرض حياته للخطر، ولكن من كان يحذر الدنيا ألا يخشى أخطار يوم القيامة؟ لماذا يقترب من محارم الله ويتعد حدوده وهو يسمع آيات التحذير التي تهدد من يقترب من حدود الله.

يقول الله تعالى: { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [1] .

ويقول سبحانه: { وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } [2] .

نداء إلهي

إلى الذين لوّثوا أنفسهم بالمعاصي وتلطخوا بالفاحشة: ها هو ربكم جل وعلا يدعوكم لتفيأُوا ظلال رحمته، يدعوكم للتوبة والإنابة إنه هو الغفور الرحيم وإليكم النداء: { قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [3] . فها هو باب التوبة مفتوح والله أرحم بعباده منهم بأنفسهم. ولكن متى ينتصر المسلم على هواه وشهواته وعواطفه؟ متى يقف مع نفسه وقفة الرجال الشجعان الذي لا يطلقون لشهواتهم العنان؟ بل تكون عواطفهم ورغباتهم موزونة بشرع الله محفوفة بآداب الإسلام وأخلاق القرآن.

واسمعوا ماذا يقول باريكم: { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [4] .

الخاتمة

(1) سورة البقرة، الآية: 187.

(2) سورة الطلاق ، الآية:1.

(3) سورة الزمر، الآية: 53.

(4) سورة آل عمران، الآية: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت