فهرس الكتاب
هباء منثورًا
امرأة مُجدةٌ في أعمال الخير تبذل نفسها ومالها وتنفق وقتها في صالح المسلمين ولكنها!! وما أدراك ما وراء هذا العمل العظيم!!
إنها تردد في كل مجلس: هذه فكرتي. أنا تبرعت ببناء مسجد. أنا قلت لهم .. أنا .. أنا ..
ربما تُحبط عملها وهي لا تدري!! وكأن لسان حالها يقول: أنا لم أعمل لله. أنا عملت للمباهاة والمفاخرة وحظ النفس. رحم الله السلف الصالح ومن تبعهم فقد كانوا يخفون أعمالهم كما يخفون سيئاتهم!!
فهيَّا أيتها المسلمة خذي الحسنات ممن تباهين عندهم بأنك فعلت وأنك قمت!! أخلصي عملك لله؛ والثناء والمدح لا تُؤجرين عليه ..
وأبت الدراهم إلا أن تُخرج أعناقها.
للتأمل:
لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء إلا كما يجتمع الماء والنار، فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص، فأقبل على الطمع أولًا فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة.
فإن قلت: وما الذي يُسهِّل على ذبح الطمع والزهد في الثناء؟
قلتُ: أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمُك أنه ليس من