فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 80

الزيارة

الدعاء للمريض حين السلام عليه وتسليته بما هو فيه كل ذلك لا وجود له إلا نادرًا، والسبب في ذلك أن الكثيرات حصلن على بديل لكل ذلك؛ إنه الزهور والورود!! أتت إلينا هذه العادة من الغرب فلا بد أن نفعل نفس الشيء. إنها مبالغ غالية وعادات دخيلة، ولكن كل ذلك لا يهم فهي عادة ممتصة من الخارج.

أما لو استبدلت المرأة ذلك بكتاب عن الصبر وأثره في حياة المسلم، أو بشريط يعزي المصاب ويسليه ويدخل على قلبه الطمأنينة. لو حصل ذلك لربما تعجَّب الكثيرات .. وقليل منهن من تفعل ذلك؛ أما الورود والزهور فانظر للمحلات المجاورة للمستشفيات لِتَرَ الظاهرة القادمة إلينا أين استقرت؟

للتأمل:

قال أبو بكر الهُذَليُّ: كانت عجوز من بني عبد القيس متعبدة، فكانت تقول:

عاملوا الله على قدر نعمه عليكم وإحسانه إليكم، فإن لم تطيقوا فعلى قدر ستره، فإن لم تطيقوا فعلى الحياء منه، فإن لم تطيقوا فعلى الرجاء لثوابه، فإن لم تطيقوا فعلى خوف عقابه [1] .

(1) صفة الصفوة (4/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت