فهرس الكتاب
ولا شك في ذلك. فهل أنت حرة لترضين بذلك لنفسك وأختك وابنتك غدًا؟!
سأوري لك حديثًا لامرأة عربية قبل إسلامها كيف رأت ذلك البغي على الحرة الأبية؟!
فعندما بايعت هند بنت عتبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام وعلى عدم قتل الأولاد وعدم السرقة بايعناه على ذلك وعندما قال لها الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ولا تزنين» تعجبت هند من طلبه وأجابته في تعجب مستنكرة هذا الفعل من حرة: أو تزني الحرة يا رسول الله؟!
هذا قولها قبل أن تسلم، ولكنها امرأة عربية حرة أبية، فما بالكم بامرأة غشي الإسلام حياتها واستقر في سويداء قلبها. ووالله إنها حرة وهكذا كل حرة.
للتأمل:
جلس موسى بن إسحاق قاضي الريّ في الأهواز ينظر في قضايا الناس. وكان بين المتقاضين امرأة ادعت على زوجها أن عليه خمسمائة دينار مهرًا، فأنكر الزوج أن لها في ذمته شيئًا، فقال له القاضي: «هات شهودك. ليشيرون إليها في الشهادة» فأحضرهم. فاستدعى القاضي أحدهم وقال له: «انظر إلى الزوجة لتشير إليها في شهادتك. فقام الشاهد، وقال للزوجة: «قومي» فقال الزوج: «وماذا تريدون منها؟» فقيل له: «لابد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي مسفرة، لتصح معرفته بها» . فكره الرجل