فهرس الكتاب
المعلم
اللباس من شعارات الأمم، وكل أمة تفتخر بلباسها الذي يميزها عن غيرها من الأمم. والإسلام لم يقيد بلباس معين أو شكل معين، بل جاء بأكمل ضوابط اللباس الشرعي للرجال والنساء، ووضع الأسس الشرعية لهذا اللباس. فها هي العباءة التي جاءت سترًا وحجابًا وشعارًا للمسلمة منذ أقدم العصور وحتى الآن، بل إنها أوضح مظاهر الطاعة والتسليم لأمر الله ورسوله. فمن لبست العباءة «الشرعية» فقد أحسنت الالتزام، وامتثلت الأمر بوجوب الحشمة والستر. ولكن كيف حال الكثيرات اليوم من هذا الأمر وهذا التشريع؟
إنه سؤال لا يحتاج إلى عمق بحث أو طول تفكير؛ فإن واقع اليوم لسان حاله يقول غير ذلك. إنه يصرخ!! أصبحت العباءة رمزًا لإبداء الزينة وإظهار الفتنة وإبراز المفاتن والمحاسن. فهناك تفنن في إدخال بعض النقوش والزخارف والتطريزات، بل وكتابة الاسم، وهناك شفافية في نوع القماش وملمسه، وظهور ألوان متعددة على جوانب العباءة وأطرافها.
وهكذا. أصبحت العباءة رمزًا للموضة والفتنة، بل وحتى أعداء الإسلام عرفوا الطريق لهدم الحشمة والعفة عن طريق