وعند الشافعية لها الرجوع في الأمرين لعدم الصبر على ذلك وقال الحنيفة لها أن ترجع إن وهبت قسمها لأخرى وكذا في النفقة وقال الكرماني ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن الخلع عقد لازم فلا يصح الرجوع فيه قال وكذا لو كان عقد لازم كالصلح أو الهبة أو الإبراء وقد وهمه في الفتح قال إذ مورد الحديث والآية إنما هو في حق من تسقط حقها من القسمة وليس من الخلع في متى فمن ثم وقع الإشكال فقال الداوودي ليست الترجمة بمطابقة للحديث وقال ابن المنير الترجمة تتناول إسقاط الحق من المظلمة الفائتة والآية مضمونها إسقاط الحق المستقبل حتى لا يكون عدم الوفاء به مظلمة لسقوطه لكن البخاري تلطف في الاستدلال فكأنه يقول إذا أنفذ الإسقاط في الحق المتوقع فلأن ينفذ في الحق المحقق أولى انتهى.
وأقول وافق العيني ما في الفتح في الاعتراض على قول الكرماني الخلع عقد لازم لا رجوع فيه فقال فيه ليس بشيء لأنه ليس في الترجمة ولا في الحديث ما يدل على الخلع انتهى. وقال في الانتقاض لو كان التحليل إلخ له وجد لأن الترجمة في تحليل من ظلمه ولا رجوع فيه والحديث أيضًا فيه التحليل انتهى فتدبر. وحديث الباب أخرجه المصنف أيضًا في التفسير.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ