فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

إن نمت أو استيقظت كان معك في سنته عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ:

"بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا قَامَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"البخاري /5837 /

إن دخلت الخلاء فله سنة في ذلك . كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ"مسلم /536/

إن خرجت منه كان كذلك له سنة"عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ:"غُفْرَانَكَ"قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ الترمذي /7 /"

إن فعلت و فعلت فإن له في كل حركة سنة

وفي كل سكون إرشاد

فهل عشت في هذه السنة وهذا الإرشاد

إنك إن عشت فيهما... كنت حيًا حق الحياة

وكنت صالحًا حق الصلاح..

لقد سمعت منشدًا يقول مرة.. لم هجرتنا يا حبيبي

وهل يهجر الحبيبُ الرحمةُ .. أحدًا..

فلم نسيء الأدب .. ونرمي غيرنا بتقصيرنا..

في كل قلبٍ مسلم حبٌ لهذا النبي العظيم ولم لا وهو صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم الحريص على هذه الأمة

{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } التوبة 128

ولكن منهم من ذاق هذا الحب.. فتلذذ به وصبغ به حياته .

ومنهم جعل ذلك الحب مجرد صلاة عليه إذا ذكر اسمه أمامه لا يستمتع بحب ولا يأبه لسنة

ومنهم من لا يعرف أن هناك حبا في قلبه لهذا النبي فه لا يأبه به ولا يلتفت إليه

هل أدلك على طرق تستخرج بها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلبك ؟

أولى هذه الطرق: ما فعله أحد مدرسي التربية الإسلامية مع طلابه

قال لهم - يريد أن يحفزهم-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيزورني اليوم في بيتي .

فليكتب كل واحد منكم رسالة يوجهها لهذا النبي العظيم.. الزائر الكريم

هل تعرف ماذا حصل ؟

لقد فجرت هذه الكتابة وهذه الرسالة ما لم تفجره الخطب والكلمات والمواعظ والمحاضرات

فأحدهم كتب:"إليك يا حبيبي رسالتي المفعمة بالخجل أنا مقصّر ولكني أعدك أن ألتزم"

وآخر كتب فقال:"كم أتمنى أن أنظر إلى وجهك الوضّاء"

إلى آخر قدم الاعتذارات المفعمة بالشوق عن الاساءات المتكررة من المسلمين لهذا الدين..

وهكذا..

ولو نظرت إلى عين المدرس وهو يقصّ علينا قصة هذه وحيلته الجميلة في استخراج هذا الحب الكامن لرأيت كيف كانت عينه تدمع

هل جربت أن تخلوَ لوحدك بينك وبين نفسك وتكتب رسالة لهذا النيي العظيم الرؤوف الرحيم

ما هي الرسالة التي توجهها إلى حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم..

هل فكرت ...

فكر بجدية بعض الشيء ستجد نفسك شيئا فشيئا تقترب من الحقيقة التي تنعش فؤادك بحبه صلى الله عليه وسلم

إنك إن فعلت

أيقظت هذا الحب النائم للذي أنقذك من النار في قلبك

اجعل حياتك لها طعم خاص بسنته المباركة..

فتذوق بذلك طعم الحياة الحقيقية وطعم الصلاح وطعم الطهارة

أم أدلك على طريقة أخرى .. إن فعلتها أيقظت هذا الحب في صدرك..

أكثِرْ من ذكره والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا"مسلم /616/

إنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مضمونها حبٌّ لهذا المرشد العظيم والنبيِّ الكريم، واعترافٌ بالجميل، وأملٌ باللقاء به يوم الدين .

فإنك إن فعلت ذلك أحييت حبه في قلبك..

وما زلت أتعجب كيف يكون حب هذا النبي العظيم في صدور المسلمين نائمًا.

أم كيف يكون هذا الحب حبًا خجولًا متواريًا مختفيًا.. وهو الذي لا تجد في حياته غموضًا ولا مواربة.

إن أهل الباطل يذكرون أصحابهم.. وهم على باطل.. فكيف لا يذكر أصحاب الحق... نبيهم وما عنده إلا الحق صلى الله عليه وسلم.

أم أدلك على طريقة ثالثة إنك إن فعلتها أحييت حب الحبيب

تذكر الرعيل الأول ومقدار محبتهم له صلى الله عليه وسلم

وتذكر عندما قال أبو سفيان قبل أن يسلم لخبيب بن عدي عندما صلبه:

أتحب أن يكون محمدًا مكانك ؟

فما كان منه إلا أن قال: لا أحب أن أكون في بيتي آمنًا ومطمئنًا ويشاك محمد في يده بشوكة واحدة.

ما مقدار الشوكة.

لم يكونوا يرضوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت