فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 48

فبدأ الشباب يتوافدون على حفظ القرآن والإقبال على تلاوته وتدبره، وهي خطوة رائدة بإذن الله تحتاج إلى من يدفعها لتبذل المزيد، ولمن يقول لأولئك الذين لما يلحقوا بالقافلة:بادروا ففي الأمر متسع، وهلموا قبل أن يفوت الأوان.

وتأتي هذه الرسالة -وهي الرابعة ضمن رسائل للشباب- علها أن تساهم في دفع المسيرة، وتوجيه الشباب نحو مزيد من الإقبال على كتاب الله وتعاهده، وأن تكون معينًا ومثبتًا لأولئك الذين سلكوا هذا الطريق.

وفيها تحدثت عن فوائد حفظ القرآن الكريم، وبعض النماذج من أخبار الحفاظ، وختمتها بوصايا عاجلة لحملة كتاب الله، ولم أتحدث فيها عن طرق الحفظ ووسائله، فهذا الجانب قد تحدث عنه كثير من الكتَّاب.

والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يبارك في هذا الجهد إنه سميع مجيب،،،

محمد بن عبدالله الدويش

الرياض 3/12/1417هـ

لماذا نحفظ القرآن؟ سؤال لايطرحه مسلم جاد إلا من باب الرغبة في التعرف على فضائل هذا العمل وآثاره ليزداد رغبة وحماسة؛ ذلك أن قضية فضيلة حفظ القرآن مقررة لدى كل مسلم بداهة، بغض النظر عن موقعه في سلم الثقافة، وعن مدى تدينه واستقامته.

وهاهي محاولة لحشد بعض الفضائل والمزايا لحفظ القرآن الكريم، سواء مادلت عليها النصوص الشرعية صراحة، أو كان ذلك مما يفهم من عموم النصوص وقواعد الشرع.

1 -حفظ القرآن هو الأصل في تلقيه:

لقد وصف الله تبارك وتعالى هذا القرآن بقوله {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} (العنكبوت:49) وقال تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث القدسي-: «إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرأه نائمًا ويقظان» [1] .

قال النووي: «فمعناه: محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على مر الزمان» [2] .

(1) رواه مسلم (2865)

(2) صحيح مسلم بشرح النووي (17/204)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت