فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 66

2 -الإعراض عمن أقبل من غير هؤلاء وإهماله؛ فقد أنكر الله تبارك وتعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - إعراضه عن ابن أم مكتوم حين جاء مقبلًا وانشغاله بصناديد قريش عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءهُ الأَعْمَى. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى. أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى. أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى. فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى. وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى. وَأَمَّا مَنْ جَاءكَ يَسْعَى. وَهُوَ يَخْشَى. فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى. كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ.

3 -احتقار من سواهم والنظرة إليهم نظرة قاصرة، وقد يكون فيهم من هو أزكى وأفضل عند الله تعالى؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: »رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره « [1] .وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم -:» ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل جواظ زنيم متكبر«. [2] .

وأعلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلة الضعفاء وشأنهم؛ فقد قال لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- حين رأى أن له فضلًا على من دونه: »هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟ « [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر: » أبغوني ضعفاءكم فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم « [4] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: » طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع« [5] .

(1) رواه مسلم (2622)

(2) رواه البخاري (4918) ومسلم (2853)

(3) رواه البخاري (2896)

(4) رواه أحمد (21224) وأبو داود (2594) والترمذي (1702) والنسائي (3179)

(5) رواه البخاري (2887)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت