الصفحة 113 من 1313

(بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الدعاء هو العبادة لأن العبادة هي التذلل والخضوع والدعاء هو التذلل والخضوع من العبد الفقير الذي لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا إلى الله تعالى الذي يملك الضر والنفع .

(حديث النعمان بن بشير في صحيحي أبي داوود والترمذي ) أن النبي ( قال: الدعاء هو العبادة ، ثم تلا قوله تعالى:(وَقَالَ رَبّكُمْ ادْعُونِيَ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِينَ)

{ تنبيه } : ( الذي يتأمل في قوله (( الدعاء هو العبادة) يتضح له وضوحًا جليًا كيف أن الله تعالى كرمه فياضٌ وجوده متتابع حيث جعل سؤال عباده له لقضاء حوائجهم من أعظم العبادات وأجلِّ القربات فعظَّم الرغبة عندهم في الدعاء حتى قال ( الدعاء هو العبادة) ، بل وذم ترك الدعاء وعدَّه استكبارًا عليه وهدده بأشدِ أنواع التهديد حيث قال تعالى: (وَقَالَ رَبّكُمْ ادْعُونِيَ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِينَ)

(وبين النبي ( أن من لم يسال الله يغضب عليه:

(حديث أبي هريرة في صحيحي الترمذي وابن ماجة ) أن النبي ( قال من لم يسال الله يغضب عليه .

(وبين النبي ( أنه ليس شيء أكرم على الله من الدعاء:

(حديث أبي هريرة في صحيحي الترمذي وابن ماجة ) أن النبي ( قال: ليس شيء أكرم على الله من الدعاء .

(وبين النبي (أن الله تعالى يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا .

(حديث سلمان في صحيح أبي داوود والترمذي ) أن النبي ( قال إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا .

(وبين النبي ( أن الدعاء من الأدوية النافعة فلا يرد القضاء إلا الدعاء:

(حديث سلمان في صحيح الترمذي ) أن النبي ( قال لا يرد القضاء إلا الدعاء و لا يزيد في العمر إلا البر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت