الصفحة 131 من 1313

(حديث ابن مسعود في صحيح الترمذي) أن النبي ( قال: استحيوا من الله تعالى حق الحياء ، قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس و ما وعى والبطن و ما حوى وتذكر الموت و البِلى و من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء .

[*] قال سفيان بن عينيه:"كما فتح القدير"1/488

(فليحفظ الرأس وما وعى: ما جمعه من الحواس الظاهرة والباطنة حتى لا يستعملها إلا فيما يحل.

(وليحفظ البطن وما حوى:

أي وما جمعه الجوف باتصاله به، من القلب والفرج واليدين والرجلين فان هذه الأعضاء متصلة بالجوف فلا يستعمل منها شيء في معصية الله فان الله ناظر إلى العبد لا يواريه شي .

من الصفات التي يجب على المسلم أن يتحلى بها إذا أراد أن يتأسى بالنبي ( فضيلة الجود والسخاء والإنفاق في سبيل الله تعالى ، فقد كان النبي ( جودُه متتابع وكرمه فياض وكان ( أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان جوده يعم كل من يقابله ، وكان ( لا يرد سائلًا .

[*] (والكتاب والسنة الصحيحة طافحان بما يحث على الجود والسخاء والإنفاق في سبيل الله تعالى .

وإليك بعض ما ورد في ذلك فارعها سمعك وفكرك واجعل لها في سمعك مسمعًا وفي قلبك موقعًا عسى الله أن ينفعك بها ويوفقك إلى تطبيقها .

قال تعالى: (وَمَآ أَنفَقْتُمْ مّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ) [سورة: سبأ - الآية: 39]

و قال تعالى: (وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) [سورة: البقرة - الآية: 272]

(حديث ابن مسعود في الصحيحين) أن النبي ( قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق و رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها و يُعَلِمُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت