فهرس الكتاب
(حديث عبد الله ابن الشخير في صحيح مسلم ) أنه انتهي إلى النبي ( وهو يقرأ(أَلْهَاكُمُ التّكّاثُرُ) قال: قال يقول بن آدم مالي مالي . وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت.
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ( قال من تصدق بعدل تمرةٍ من كسب طيب و لا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يُرَبِيها له كما يربي أحدكم فَلَوَّه حتى تكون مثل الجبل .
(معنى الفَلُّو: المهر وهو صغير الحصان ، واختير في التشبيه لأنه يزيد زيادةً بينة بسرعة .
(حديث ابن عباس في الصحيحين) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ،و كان يلقاه في كل ليلةٍ من رمضان فيُدارسه القران فلرسول الله ( أجود بالخير من الريح المرسلة
{ تنبيه } :( السرُّ في تشبيه جود النبي ( بالريح المرسلة أن الريح المرسلة تعم كل من يقابلها ، وهكذا كان جود النبي ( كان يَعُمُ من يقابله .
يجب على المسلم أن يتحلى بفضيلة الإيثار لما فيه من الفضل العظيم والأجر الجسيم ، فالإيثار يظهر معدن الأخيار
قال تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحّ نَفْسِهِ فَأُوْلََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [سورة: الحشر - الآية: 9]
قال القرطبي رحمه الله تعالى في قوله تعالى:"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"الإيثار: هو تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنياوية ، ورغبة في الحظوظ الدينية . وذلك ينشأ عن قوة اليقين ، وتوكيد المحبة ، والصبر على المشقة . يقال: آثرته بكذا ، أي خصصته به وفضلته . .
قوله تعالى:"ولو كان بهم خصاصة"الخصاصة: الحاجة التي تختل بها الحال ، وأصلها من الاختصاص وهو انفراد بالأمر. فالخصاصة الانفراد بالحاجة ، أي لو كان بهم فاقة وحاجة .