فهرس الكتاب
(من رد عن عرض أخيه ) في الدين أي رد على من اغتابه وشان من أذاه وعابه .
( رد اللّه عن وجهه ) أي ذانه وخصه لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان .
( النار يوم القيامة ) جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن كدمه فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة .
(حديث أسماء بنت يزيد في صحيح الجامع) أن النبي ( قال: من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار .
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير .
(من ذب ) أي من دفع
( عن عرض أخيه بالغيبة ) قال الطيبي: هو كناية عن الغيبة كأنه قيل من ذب عن غيبة أخيه في غيبته .
( كان حقًا على اللّه أن يعتقه من النار ) قال الطيبي: هو استشهاد لقوله كان حقًا إلخ وفيه أن المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف فبقلبه فإن قدر على القيام أو قطع الكلام لزمه وإن قال بلسانه اسكت وهو مشتهٍ ذلك بقلبه فذلك نفاق ، قال الغزالي: ولا يكفي أن يشير باليد أن اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ذلك فإنه احتقار للمذكور بل ينبغي الذب عنه صريحًا كما دلت عليه الأخبار .
إن الإصلاح بين الناس من أفضل القربات وأجل الطاعات ، ويترتب عليه الأجر العظيم بنص القرآن والسنة الصحيحة ، بل هو أفضل من درجة الصيام والصلاة وقد حثنا الله تعالى على إصلاح ذات البين في محكم التنزيل منها مايلي:
قال تعالى: (لاّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نّجْوَاهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) ( النساء / 114)
النجوى: السر بين الاثنين ، تقول: ناجيت فلانًا مناجاة *