الصفحة 68 من 1313

(حديث ابن عباس في الصحيحين) قال . قال رسول الله ( لمعاذٍ ابن جبل حين بعثه إلى اليمن إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم و ليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك و كرائم أموالهم و اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب .

* الشاهد:

قول النبي (( فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في كل يومٍ وليلة ) فجعل النبي ( إخبارهم بالصلاة معلقٌ على قبول التوحيد أي إذا لم يقبلوا التوحيد فلا تخبرهم إذ لا ينفع مع الشرك عمل

إن من المعلوم شرعًا أن القرآن الكريم أكبر منةٍ امتن الله تعالى بها على هذه الأمة ، ففيه حياةُ القلوب ويحصل بالتمسك به سعادة الدارين ولا يُتَصوَّر طلب العلم على جادةِ الاستقامة إلا بعد حفظ كتاب الله تعالى كاملًا ومن فرَّط فيه فرَّط في غيره ولا شك ، وليس معنى ذلك أنه يشترط في طلب العلم حفظ كتاب الله تعالى كاملًا غير أنه لا يستقيم علمه ولا يكون له وزنًا في العلم إلا إذا حفظ كتاب الله تعال كاملًا وذلك لأن كل العلم تخدم كتاب الله تعالى ، ولذا كان النبي ( يحث أمته دائمًا على حفظ كتاب الله تعالى وأن يُقبلوا علته إقبالَ الظامئِ على المورد العذب ،

والسنة الصحيحة طافحةٌ بما يدل على ذلك وهاك بعضٌ منها:

(1) مثَّل النبي ( المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأترجة ريحها طيب وطعمها طيب وكذا المؤمن الذي يقرأ القرآن مرضيٌ حاله قلبًا وقالبًا _ وهذا إن كان عاملًا بكتاب الله تعالى _ وإلا انقلب علمه من نورٍ إلى نار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت